الشيخ محمد تقي الفقيه
86
قواعد الفقيه
وهو الملكية . و ( على ) في قولنا على اليد ما اخذت ، تحكي عن معنى اسمي يضاد الملكية ، ونتيجة سلب ملكية ما أخذت وثبوته عينا أو بدلا لصاحبه في عهدتها حتى تؤديه « 1 » . نعم ، ( على ) المتصلة بالضمير تكون اسم فعل ، وتكون حينئذ ظاهرة في التكليف نحو عليّ به وعليك بزيد . وقد تكون متصلة بالضمير ، وتبقى على حرفيتها . وربما يكون مدخولها عينا ، فيكون مفادها الوضع كما لو قال علي درهم وعليك درهم . وثالثا : إن الظرف هنا ظرف مستقر يكون خبرا عن ( ما ) الموصولية . وتقدير المتعلق حينئذ ثابت ومستقر ، لا ظرف لغو ليكون تقديره يلزم ويثبت . هكذا قيل ومعنى الحديث حينئذ أن ما تأخذه اليد ثابت مستقر في الخارج والذمة ، لا ينتقل بالنوافل الاعتبارية ولا الخارجية ، وأنه يجب عليه ارجاعه ، أو ارجاع بدله . الجهة الثالثة : في إنها هل تختص بضمان الأعيان ، أو تشمل المنافع معها . . قولان . . . قرب الأستاذ الحكيم مد ظله أولهما وقرب غير واحد ثانيهما ، وهو الأظهر . والتحقيق أن يقال لا ريب أن اليد حقيقة في الجارحة المعروفة . ولا ريب إنها بذاتها ، غير قابلة للخطاب بشيء من الأحكام ، تكليفية ووضعية . وحينئذ فلا بد من التصرف فيها ، بحملها على محمل يصح معه الخطاب ، ويكون مناسبا للكلام . والمحتملات وإن تعددت ، إلا أن أظهرها تقدير مضاف محذوف ، وهو ( ذو ) فيكون التقدير ، على ذي اليد ما أخذت . وإنما عبر بها دون سائر الجوارح ، لكونها آلة للاستيلاء غالبا . ويمكن أن تكون اليد بمعنى السلطنة ،
--> ( 1 ) وبعبارة ثانية ( اللام ) في قوله لليد ما استلمت ، وللعين ما رأت ، تحكي عن معنى نتيجة الملكية . و ( على ) في قوله ( ص ) على اليد ما اخذت تحكي عن معنى نتيجة تضاد الملكية ، ومحصله سلب ملكية ما أخذته ، وثبوته عينا أو بدلا في عهدتها حتى تؤديه .